abstract

المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي تنظم مؤتمرا صحفيا للإعلان عن جائزة الباحث الاجتماعي

المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي تنظم مؤتمرا صحفيا للإعلان عن جائزة الباحث الاجتماعي

نظمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي مؤتمرا صحفيا للإعلان عن إطلاق "جائزة الباحث الاجتماعي"، في نسختها الأولى وهي جائزة بحثية متخصصة في مجال العمل الاجتماعي، تهدف إلى تحفيز إنتاج المعرفة والأدلة العلمية وترجمتها إلى حلول تطبيقية تسهم في تطوير البرامج والخدمات الاجتماعية، وإحداث أثر ملموس في جودة حياة المستفيدين، وذلك بدعم رسمي من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية "دعم".

وتأتي الجائزة في إطار تعزيز البحث العلمي في مجال العمل الاجتماعي، وتشجيع الباحثين على دراسة القضايا الاجتماعية ذات الأولوية، وتقديم حلول وتوصيات تستند إلى الأدلة العلمية، بما يسهم في تطوير السياسات والممارسات والخدمات الاجتماعية، ويدعم اتخاذ القرارات المبنية على المعرفة، ويعزز تحقيق الأثر الاجتماعي المستدام.

وتجسد رؤية الجائزة، "من البحث إلى المعرفة، ومن المعرفة إلى الأثر"، التوجه الذي تسعى المؤسسة إلى ترسيخه؛ بأن تكون المعرفة العلمية أساسًا لتطوير الممارسات والخدمات الاجتماعية، وأن تتجاوز نتائج البحوث حدود الدراسة والتوثيق إلى فرص حقيقية للاستفادة والتطبيق.

وفي هذا الإطار، تسعى الجائزة إلى تعزيز الوعي بالقضايا الاجتماعية ذات الأولوية، وتشجيع الابتكار في معالجتها، واكتشاف وتنمية القدرات البحثية الوطنية، إلى جانب إثراء قاعدة المعرفة الاجتماعية وإتاحة مخرجاتها للباحثين والممارسين وصناع القرار.
 

ومن المقرر إطلاق الجائزة في الأول من نوفمبر 2026، على أن تُستقبل المشاركات والمقترحات البحثية خلال الفترة من 1 إلى 15 نوفمبر 2026، عبر ثلاثة مسارات تستهدف طلبة المرحلة الثانوية، وطلبة الجامعات والأكاديميين، والعاملين في القطاع الاجتماعي.

التماسك الأسري محورا عاما للجائزة

وتتمحور الجائزة حول موضوع "التماسك الأسري"، تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء مجتمع متماسك قائم على الترابط الأسري والاجتماعي، وانسجاما مع أولويات المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي في تعزيز الاستقرار الأسري والتنمية الاجتماعية المستدامة.

وتغطي المجالات البحثية المستهدفة ثلاثة مجالات رئيسية، هي: الظواهر والتحولات الاجتماعية، والخدمات والتدخلات والأثر الاجتماعي، والسياسات والمناصرة والتغيير المجتمعي.

وتهدف هذه المجالات إلى تشجيع البحوث التي تتناول التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المؤثرة في الأسرة والمجتمع، وتقييم البرامج والخدمات الاجتماعية وقياس أثرها، إلى جانب دراسة السياسات والتشريعات والمبادرات التي تسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية، وتمكين الأفراد والأسر، وتحقيق التماسك المجتمعي.

كما تشمل الفئات البحثية المستهدفة الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، والمرأة، والطفل، والأسرة، والأيتام فاقدي السند، والشباب الأكثر عرضة للمخاطر، ومقدمي الرعاية، بما يعزز توجيه البحث العلمي نحو القضايا الاجتماعية المرتبطة باحتياجات الأفراد والأسر والمجتمع.

 

ثلاثة مسارات لتعزيز المشاركة البحثية

وتتيح الجائزة المشاركة عبر ثلاثة مسارات رئيسية، صُممت لتناسب اختلاف الخبرات والمراحل العلمية والمهنية، وتعزز التكامل بين المعرفة الأكاديمية والممارسة الميدانية والوعي المجتمعي.

ويستهدف مسار المدارس طلبة المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية والخاصة في دولة قطر، ويتيح المشاركة الفردية أو ضمن فريق بحثي، على أن تتضمن المشاركة مشرفا تربويا على البحث.

أما مسار الجامعات والأكاديميين، فيستهدف طلبة البكالوريوس والدراسات العليا، والباحثين، وأعضاء الهيئة الأكاديمية، فيما يستهدف مسار العاملين في القطاع الاجتماعي العاملين والممارسين والمتخصصين في المؤسسات والمراكز والجهات العاملة في القطاع الاجتماعي.

وتشترط الجائزة أن يكون المتقدم مواطنا قطريا أو مقيما في دولة قطر، وأن يكون العمل المقدم أصيلا ومن إعداد المشارك أو المشاركين، وألا يكون قد سبق له الفوز بجائزة بحثية أخرى، مع الالتزام بالأمانة والنزاهة العلمية، وأخلاقيات البحث العلمي، وحماية حقوق المشاركين وخصوصيتهم وسرية بياناتهم، وحقوق الملكية الفكرية والتوثيق العلمي للمصادر والمراجع.

وتختلف المتطلبات الفنية للبحوث بحسب المسار؛ إذ يتراوح حجم البحث في مسار المدارس بين 6,000 و8,000 كلمة، مع قائمة مبسطة بالمصادر، بينما يتراوح حجم البحث في مساري الجامعات والأكاديميين والعاملين في القطاع الاجتماعي بين 8,000 و12,000 كلمة، دون احتساب الملاحق والمراجع. ويُشترط في المسارين الأخيرين إرفاق ملخص تنفيذي لا يتجاوز 250 كلمة، والالتزام بالمنهجية العلمية ومتطلبات التوثيق المعتمدة.

شيماء الجناحي: الجائزة تعزز توظيف البحث العلمي في تطوير العمل الاجتماعي

أكدت السيدة شيماء الجناحي، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في المؤسسة القطرية للعمل ، أن جائزة الباحث الاجتماعي تسعى إلى تعزيز الوعي بالقضايا الاجتماعية ذات الأولوية، وتشجيع المشاركين على تقديم رؤى وحلول مبتكرة تستند إلى البحث العلمي، بما يسهم في تطوير الخدمات والبرامج الاجتماعية وتحسين أثرها.

وأوضحت أن الجائزة تحرص على دعم هذا التوجه من المراحل الدراسية المبكرة، بما ينمي مهارات التحليل والابتكار لدى الأجيال الناشئة، ويفتح المجال أمام الباحثين وأفراد المجتمع للمساهمة بفاعلية في فهم التحديات الاجتماعية واقتراح الحلول والمبادرات المناسبة لمعالجتها.

وأضافت أن ارتباط الجائزة بالمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ومراكزها الخدمية المتخصصة، يوفر فرصة مميزة لربط مخرجات البحث العلمي بواقع الممارسة والتطبيق، حيث يمكن للأبحاث المشاركة أن تسهم في تطوير الخدمات والبرامج، وتمكن الباحثين من متابعة أثر نتائج ما قدموه على حياة المستفيدين والمجتمع.

يوسف النعيمي: دعم الجائزة يعزز الاهتمام بالبحث والمعرفة في المجال الاجتماعي

ومن جانبه، قال السيد يوسف محمد النعيمي، مدير إدارة الخدمات المشتركة في صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية (دعم): «يأتي دعم الصندوق لجائزة الباحث الاجتماعي إيماناً بأهمية البحث العلمي في دراسة الجوانب الاجتماعية، وتقديم حلول عملية تسهم في تطوير البرامج والخدمات المقدمة للمجتمع. 

وتُعد الجائزة فرصة لاكتشاف الطاقات البحثية وتشجيع الباحثين والعاملين في القطاع الاجتماعي على توظيف معارفهم وخبراتهم بما يخدم المجتمع، ويُسهم في تقديم توصيات قابلة للتطبيق.

 

مراحل تقييم وتحكيم وفق معايير علمية

وتعتمد الجائزة ثلاث مراحل رئيسية للتقييم والتحكيم، تبدأ بتقييم المقترحات البحثية، ثم تقييم البحوث المنجزة، وتنتهي بتقييم العروض النهائية. وتخضع المشاركات لنماذج ومعايير تقييم معتمدة تشمل القيمة العلمية للبحث، والأصالة والابتكار، والإطار النظري، والمنهجية، والتحليل والنتائج، والتوصيات، والأثر الاجتماعي، وجودة التقرير والتوثيق العلمي.

وتتولى عملية التحكيم لجنة علمية تضم محكّمين متخصصين من مختلف المؤسسات الأكاديمية والمهنية في دولة قطر، بما يضمن النزاهة والشفافية والموضوعية. وتشمل الإجراءات تقييم كل مقترح أو بحث من محكّمين اثنين على الأقل بصورة مستقلة، مع إحالة المشاركة إلى محكّم ثالث في حال وجود تفاوت جوهري بين التقييمات.

وبحسب الخطة المعتمدة للجائزة، تستهدف المرحلة الأولى تأهيل 30 مقترحا بحثيا لتنفيذ الأبحاث، بواقع عشرة مقترحات لكل مسار. وبعد انتهاء مرحلة التنفيذ وتقييم البحوث المكتملة، يتأهل 15 بحثا إلى العرض النهائي، بواقع خمسة بحوث لكل مسار، وصولا إلى اختيار تسعة فائزين، بواقع ثلاثة فائزين في كل مسار.

جوائز مالية للمراكز الثلاثة الأولى في كل مسار

وتخصص الجائزة مكافآت مالية للمراكز الثلاثة الأولى في كل مسار، وفق التوزيع التالي:

  • مسار المدارس: 20 ألف ريال قطري للمركز الأول، و15 ألف ريال قطري للمركز الثاني، و10 آلاف ريال قطري للمركز الثالث.
  • مسار الجامعات والأكاديميين: 50 ألف ريال قطري للمركز الأول، و30 ألف ريال قطري للمركز الثاني، و20 ألف ريال قطري للمركز الثالث.
  • مسار العاملين في القطاع الاجتماعي: 50 ألف ريال قطري للمركز الأول، و30 ألف ريال قطري للمركز الثاني، و20 ألف ريال قطري للمركز الثالث.

الجدول الزمني للجائزة

وتبدأ مراحل الجائزة باستقبال المشاركات والمقترحات خلال الفترة من 1 إلى 15 نوفمبر 2026، يليها تقييم المقترحات من 16 إلى 30 نوفمبر، على أن تُعلن نتائج المرحلة الأولى في 3 ديسمبر 2026.

وتُنفذ الأبحاث المتأهلة خلال الفترة من 3 ديسمبر 2026 إلى 7 مارس 2027، ثم تُقيّم البحوث المنجزة من 7 مارس إلى 7 أبريل 2027. ومن المقرر إعلان نتائج المرحلة الثانية وتقديم العروض النهائية خلال أبريل 2027، على أن تُعلن النتائج النهائية ويقام الحفل الختامي في مايو 2027.

ودعت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي الراغبين في المشاركة إلى زيارة موقعها الإلكتروني  www.QatarSocial.org للاطلاع على الصفحة الخاصة بالجائزة، وعلى شروط وأحكام الجائزة، ومتطلبات المشاركة، والتفاصيل الخاصة بالمسارات البحثية، ومعايير التقييم، والجدول الزمني، وسائر المعلومات ذات الصلة بالتقديم.

وتعكس الجائزة توجه المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي نحو تعزيز البحث العلمي بوصفه أداة لفهم القضايا الاجتماعية ذات الأولوية، وتطوير السياسات والخدمات والممارسات، وتوظيف المعرفة في دعم اتخاذ القرار وتحقيق الأثر الاجتماعي المستدام، بما يسهم في تحسين جودة حياة الأفراد والأسر والمجتمع.